المنبر

يعيشون معا في حب وسلام – كينية تتزوج من عشيقيها

زواج مرأة كينية من رجلين معا، تحبهما ويحبانها، يفتح أمام المرأة، والحب، والإنسان، معا، أفقا جديدا..

وكالات الأنباء، تناقلت الخبر التالي:

اتفقا على عدم الغيرة وأن يحبا بعضهما والعيش بسلام  رجلان في كينيا “يشتركان” في زوجة

وقع رجلان في كينيا عقد زواج من امرأة واحدة، بحسب ما أفادت به تقارير إعلامية.

وكانت تجمع هذه المرأة – وهي أرملة ولديها طفلان – علاقة حميمة بالرجلين معا لمدة تجاوزت أربعة أعوام، إلا أنها رفضت التفضيل بينهما واختارت الارتباط بهما معا.

وأوردت صحيفة “ديلي نيشن” الكينية أن الرجلين سيلفستر مويندوا وإليجا كيماني أبرما ذلك الاتفاق بعد أن اكتشفا أنهما على علاقة حميمة بتلك المرأة، التي فضلت عدم الإفصاح عن اسمها.

ويحدد عقد الزواج جدولا لترتيب إقامة الرجلين في منزل تلك المرأة، كما ينص على أن الرجلين سيتعاونان على تربية من ستنجبه لهما من الأطفال.

وقال محامون إن ذلك “الزواج” سيجري الاعتراف به من الناحية القانونية إذا ما استطاع الثلاثة إثبات أن فكرة تعدد الأزواج هي جزء من تقاليد مجتمعهم.

وذكرت “ديلي نيشن” أن ضابط الشرطة المجتمعية عطا الله عبد الرحمن نجح في إقناع الرجلين بالزواج معا من تلك المرأة بعد أن نشأت خلافات بينهما بشأنها.

“غيرة”

وتقول محطة “ان تي في” الكينية إن الاتفاق جاء في نصه: “اتفقنا على أنه بدءا من اليوم لن يوجه أي منا تهديدا للآخر ولن نحمل أية مشاعر غيرة تجاه بعضنا على زوجتنا التي قالت إنها غير مستعدة للتخلي عن أحدنا.”

وأضاف الاتفاق: “سيحترم كل منا يومه الذي جرى تحديده، وقد اتفقنا على أن نحب بعضنا وعلى العيش في سلام. ولم يجبرنا أحد على إبرام هذا النوع من الاتفاق.”

من جانبه، قال مويندوا إنه يستعد لدفع مهر العروس التي بارك والدها هذه الزيجة.

وكانت جودي ثونغوري، المحامية الكينية المختصة بقضايا الأسرة، قد أفادت لصحيفة الديلي نيشن بأن القانون في كينيا لا يمنع بشكل واضح فكرة تعدد الأزواج.

ونقل عن ثونغوري قولها: “ليست لدينا قوانين في كينيا تتناول مثل هذه العلاقة. لكن يجب أن تكون هذه العلاقة وفق قانون معمول به أو بموجب قواعد زواج عرفية.”

وتابعت قائلة: “السؤال الذي ينبغي طرحه الآن هو هل ينتمي أطراف هذه الزيجة لمجتمعات تمارس مثل هذا النوع من الزواج.”

ويقول مراسلون إن حالات تعدد الزوجات شائعة في كينيا، لكن تعدد الأزواج لم يسمع عنه من قبل.

تعليق:

1-      هكذا، حققت مرأة، لصالح النساء، والإنسانية كافة، انتصارا جوهريا، في معركة العدالة. فتعددية الأزواج حق للمرأة، يعادل حق الرجل، في تعددية الزوجات.

2-      أسقطت هذه الزيجة،  الاعتقاد الشائع، بأن القلب، لا يسع غير حب وحيد. ها نحن أمام قلب يسع اثنين، ويخلص لهما!

3-      حررت الحب، من ظلاميته، التي تتجسد في أنانية المحب السوداء.. ها نحن أمام رجلين يتحرران من أنانيتهما السوداء، ويقبلان طواعية، بالحب المفتوح المجرد من قيود الظلامية الأنانية.

4-      هذه الزيجة، ارتقت بالحب، وبعلاقة الرجل والمرأة، فأخضعت العاطفة المغلقة (=الحب الأناني التملكي)، لقانون العقل المنفتح: فقد اتفق الزوجان، على أن  “يحترم كل منا يومه الذي جرى تحديده، وقد اتفقنا على أن نحب بعضنا وعلى العيش في سلام. ولم يجبرنا أحد على إبرام هذا النوع من الاتفاق.”

5-      كان أرقى لهذه التجربة، لو أنها تحررت من شرط قسمة الأيام بين الزوجين!

هنيئا للإنسان، فهذا باب ينفتح أمام تطور روحي جميل وبناء، بما يغذي الأمل، بأننا بالحب العقلي المنفتح، وفي نوره، وبحريته وبهجته، نستطيع أن نحيا في سلام!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.